منتديات خواطر مثاليه في واحه مصريه
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

أكتوبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




الامانه كنز لايفنى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الامانه كنز لايفنى

مُساهمة من طرف الشاعر اسامه محمد على في الثلاثاء مايو 16, 2017 6:03 pm






قصه قصيره
الامانه كنز لايفنى

نشأ محروس فى عائله فقيره - يمتلك بيتا قديما متهالكا بمحيط حى شعبى فى حاره البهلوان وينتشر بها باعه الكيف يتزعمهم صاحب القهوه والتى تسمى باسمه ، واهلها بين مسالم يعيش فى حاله وبين شريك مع تجار الصنف ومنافساتهم وعراكهم احيان كثيره مما يعطى لحاره البهلوان جلبه بجانب جلبه قهوه المعلم دبشه ويتسلل صوت المذياع العالى الصادرمن تلك القهوه مخترقا النوافذ والحجرات فهو يغطى الحاره باكملها ، ناهيك عن جلبه السوق والباعه الجائلين كل ينادى على بضاعته كما يحلو له دونما رابط ولا مانع لايراعون مريض ولا راحه لاحد ، والماره أيضا لم يشذو عن تلك القاعده فهذا يصرخ وهذا ينادى واخر يلعب بالكره مع اصدقائه فتكون سيمفونيه من الضوضاء تعود عليها اهل حاره البهلوان وباتت لهم امرا مألوفا لايستطيعون العيش بدونه فهم قد تعودوا عليه أو كادو .

انتقل شبيطه من الصعيد للقاهره بحثا عن مورد رزق يتكسب منه ويعينه على الحياه الصعبه وايضا على فتح بيت والزواج ومايتطلبه من مال يعينه على السير فى هذا الطريق ، سنوات واثمر الكد والتعب والحرمان من أجل توفير القليل من المال الى التقدم لاهل من رق لها قلبه وأحبها وكان مااراد له الله وتم الزواج وعاش الزوجان فى سعاده وهناء .

احست الزوجه بما تحس به كل امرأه اذا مرت بمرحله الحمل باعراضه المعروفه وما هى الا اشهر ورزق الزوجان بولد اسموه محروس ، فرح به شبيطه ليعينه فى صناعه العطور ويكون ذراعه اليمين وسند له مع كبر سنه وتمر الايام وهاهو محروس قد اصبح ولدا يافعا واصبح يساعد اباه فى عمله ولكنه لايستطيع فهم مايفعله والده فى خلط العطور او قل انه غير مستجيب لتعلم هذه المهنه .

ولننترق الى المعلم دبشه فهو احد تجارالصنف ويعمل معه صبيانه من الناضورجيه والسريحه والموزعين للصنف ودائما ماتحدث كبسات للبوليس على المنطقه لتمشيط الحاره من المسجلين خطروباعه الكيف ومتعاطوه فى بعض الاحيان ، ودائما ماتسفر تلك الكبسات عن وقوع صبى من صبيان المعلم دبشه فى ايديهم ويسارع المعلم دبشه بمساعده اسرته وطمئنتهم فى القسم انه معه ومع اسرته وانه مايشيلش هم حاجه دائما المعلم دبشه براءه ولا شىء عليه .

الحاره وكأنها طريق يترنح يمنه ويسره وفى منصف ذلك الطريق من الحارق يقع بيت قديم مهمل سماه الناس من التعود والتكرار ببيت شبيطه نسبه الى مالكه ، فشبيطه كما ذكرنا جاء من الصعيد للعمل وبنى بيتا من الطين فى تلك الحاره فى زمن بعيد لم تكن ساعتها كهيئتها التى هى عليه اليوم .

قلنا ان شبيطه كان يعمل فى بيع العطور والتى كان يصنعها وكان يشترى الخامات ويقوم بمزجها واستحداث عطور شعبيه تعود عليها اهل الحاره ، وفى يوم من الايام جاءه احد التجار الذى يتعامل معهم واعطاه حقيبه امانه لحين الذهاب لشراء مستلزمات من السوق او قل هذا مااخبره به وكان شبيطه ذا سمعه طيبه ، أمين لم يجرب عليه قط ولو حادثه واحده لقله الامانه ، وأخبر التاجر شبيطه أن الشنطه بها ملابس تخصه فأخذها منه شبيطه بقفلها الى حين عوده التاجرودخل فاخفاها بمكان مستور بالبيت صنعه بنفسه اقرب الى نفق فى الارض بمساحه صغيره ولكنها تفى بالغرض ولها غطاء محكم ومغطاه ، فلا يرى احد مكانها ولا هى تلفت الانظار.

انتظر شبيطه حضور التاجر فلم يحضر يوم اثنين ، ثلاثه ، ولم يحضر فأخبر شبيطه زوجته بالامر وكانت زوجه صالحه ، بالا يفتح احد الشنطه ابدا الى ان ياتى التاجر ويستلمها .

صمم شبيطه الا يفتح الشنطه مطلقا مهما كانت الاسباب الى ان ياتى صاحبها ويستلمها ، وأخبر ابنه محروس بذلك ، مرت سنوات وتوفى شبيطه بعد مااوصى زوجته وابنه بالامانه وهى التى لاتحتاج توصيه فقد كانت الزوجه صالحه بحق وابنه كذلك نعم الابن فهو أمين كوالده .

توفى شبيطه واخذ محروس يسعى من اجل توفير الطعام له ولامه ، وفى طريقه لذلك عمل فى اى شىء فقد عمل فى اعمال قد تبدو مستحقره ولكن العمل افضل من أن يمد يده للغير .

وباحتكاكه مع اهل الحاره عرضوا عليه العمل مع تجار الصنف ( دبشه ) الا انه ابى ورفض لانه لم يتربى على ذلك ، لم يعجب المعلم دبشه بما وصله عن محروس فهو يريده معه خاصه انه الان شابا فى ريعان الشباب ، قام المعلم دبشه بجعل صبيانه يحتكون به الا انه لقنهم درسا غاليا مما زاد حنق المعلم دبشه عليه ،
قام المعلم دبشه بتحريض احد صبيانه بوضع الصنف ( مخدرات ) فى جيبه بافتعال حوار اجبروه ان يتدخل فيه باحتكاكهم به فوضعوا له الصنف بجيبه واسرع احدهم للتبليغ عنه .

تحرك ركب الشرطه لضبط المشتبه فيه ( محروس ) وقاموا بالقبض عليه واقتياده الى قسم الشرطه ، ووقف امام الضابط مستنكرا ان يكون فعل اى شىء ، وفوجىء برد الضابط انهم يعرفون انه برىء وان المعلم دبشه هو من لفق له تلك القضيه من اجل ان يعمل معه وان الشرطه لها عيون اخبرت الشرطه بما حدث ، طلب الضابط من محروس ان يكون مرشدا للشرطه وأن يكون داخل العصابه من اجل الايقاع بدبشه ، وافق محروس على العمل مع دبشه ونقل اخباره للشرطه كمرشد ، وقامت الشرطه بالافراج عنه وكانهم لم يجدوا معه شىء .

خرج محروس الى الحاره ووجد دبشه بالنتظاره وكأنه كان يطمئن عليه وتكلم معه ان يساعده ، فلم يوافق مباشره ولكن دبشه الح عليه فوافق وهنا تحرك محروس مع العصابه كما يطلب منه حتى يعرف خباياهم ، بعد فتره وصلت لديه معلومات ان المعلم دبشه يخبىء الصنف فى بيتهم المهجور ( بيت شبيطه ) من الخلف وان العصابه تخطط لعمليه كبيره وان التسليم بعد اسبوع .

ذهب محروس مبلغا الضابط بالاخبار الجديده وفى مساء اليوم الموعود كمنت الشرطه لدبشه وقامت بالقبض عليه وعلى افراد العصابه وعاد محروس سعيدا بخلاص حاره البهلوان من دبشه ورجالته .

رجع محروس لبيته فرحا سعيدا ودخل بيته فوجد من ينادى عليه من الخارج فخرج فاذا احد ابناء الحاره يقول له ان هذا الرجل يسال عنه ومضى ابن الحاره الى حال سبيله ، فتعرف محروس على حاجه الرجل فأخبره انه التاجر الذى اعطى والده الحقيبه لحين رجوعه ولكنه حدث له حادث نقل على اثره للمستشفى فى حال الخطر فقد على اثرها الذاكره مؤقتا ذلك ماستمر معه لخمس سنوات .

ولكن الله اراد ان ترجع له الذاكره مره اخرى ويعود للبحث عن الامانه فاخبره محروس بوفاه والده فهم الرجل ان يرحل فاستوقفه محروس ان الامانه التى اعطاها لوالده فى حفظ الصون وانها فى مخبأ ومحفوظه ، سر الرجل بان الشنطه مازالت موجوده وسر بمحروس لامانته ايضا .

فقال لمحروس الاتعرف مايوجد بالشنطه فقال له محروس والدى لم يفتح الشنطه واوصانا ان لا نفتحها ابدا الى ان يعود التاجرويأخذها .

دخل محروس مع التاجر بيت شبيطه وقام برفع الغطاء عن المخبأ السرى والذى لايعرف مكانه احد غيره بعد والده ، واخرج الشنطه وسلمها للتاجر وهنا دمعت عين التاجر فرحا وسرورا بما وجده من الامانه التى وجدها فى شبيطه وفى ابنه محروس فطلب التاجر من محروس ان يتزوج ابنته فهو لن يجد من هو أأمن منه لتزويجه ابنته والتى كانت موجوده بالسياره فلما راها محروس سر بها ووافق على أن يتزوجها .

ذهب الجميع لبيت محروس وهنا قال التاجر لمحروس الاتدرى ماذا يكون بالشنطه
فقال محروس هذا امر لو شغلنى لفتحتها ولكنى لاانظر الى شىء لااملكه ، ففتح التاجر الشنطه مخرجا مافيها فاذا هى كميه كبيره من الذهب كانت بالحقيبه وهنا قال التاجر لمحروس انا امنك على مالى ولاامنك على ابنتى ؟
تزوج محروس ابنه التاجر وفرح الاهل ( ام محروس ) والتاجر وأكرم الله العروسين بالذريه.

وعاش العروسين فى سعاده وهناء متذكرين كيف كان ارتباطهم ببعض وكيف كان أجر الامانه .

وحقا الامانه كنز لايفنى .

تأليف الاديب أسامه محمد على
2017/4/16
2017/4/16
avatar
الشاعر اسامه محمد على

عدد المساهمات : 73
تاريخ التسجيل : 14/05/2017
العمر : 57

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى