منتديات خواطر مثاليه في واحه مصريه
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

ديسمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




المضطر يركب الصعب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المضطر يركب الصعب

مُساهمة من طرف الشاعر اسامه محمد على في الثلاثاء مايو 16, 2017 5:56 pm






بسم الله الرحمن الرحيم
القصة القصيرة
المضطر يركب الصعب
قرار السفر والغربة قرار صعب ، وتوديع الغربة والعوده مره اخرى للوطن بيكون قرارأصعب .
عاش ميسورا من مردود عمله بدوله عربيه والتى استمرت لاكثر من عشرون عاما ، رزقه الله ببنتين فلما أحس بكبر سنه واحتياجه الى الراحه همس لزوجته فى امر العوده الى مصرنهائيا ، والعيش بها بقيه ايامه فما جناه من غربته يتيح لهم العيش فى مصر حياه كريمه خاصه ان له شقه مغلقه من ميراثه عن ابوه .
فلما راى ترحيبا منها اخبر بناته بقرار العوده الى مصر فراى منهم ترحيبا شديدا مما شجعه على الشروع فى انهاء ارتباطاته والتزاماته والبدء فى العوده الى ارض الوطن عوده نهائيه .
لم ينم فى تلك الليله السابقه لمغادرته ارض هذا البلد العربى الشقيق وانتابته لحظات قلق وتساؤل هل هذا القرار سليم أم لا ؟ أحست به زوجته فسألته عن عدم نومه فحكى لها مايساوره من قلق فطمئنته وقالت له استعذ بالله ونام واللى مكتوب لنا هنشوفه ، وفى الصباح الباكر تحرك الركب للسفر الى مصر وكلهم تفاؤل وثقه فى المستقبل المشرق على الرغم من قلق صاحبنا الذى واراه خلف ظهره مؤقتا .
جلس على مقعد السياره منتظرا تحركها وسرح بذاكرته فى تلك السنوات العشرون والتى مرت من عمره وكم التعب والمشقه وايام كثيره حرم نفسه من ملذات ومتع الحياه والتغاضى عن الاهانات من البعض والحساب لكل خطوه يخطوها من اجل ان يجمع المال لتلك اللحظه والتى ارادها وتمناها فقد تمنى ان يرتاح من العمل والتقاعد فى بحبوحه من العيش لاينغص عليه حياته شىء فكل ماجناه حوله بالدولار انتظار للعوده لمصر لاستبداله بالجنيه والحصول على الفارق بين العملتين ليعينه على مواجهه المستقبل فهناك بنتان فى سن الزواج والمال احد اهم ادوات استكماله وهو مدرك لذلك.
رجعت الاسره لشقتهم وبدأ صاحبنا فى تحويل العمله الى الجنيه ، وتم له ذلك حيث باع دولاراته لشركه صرافه وقام بايداع المبلع بالبنك واحس بالطمأنينه حين راى الفارق بين الدولارات والجنيهات فقد كان الفارق محترم ، ايام قليله وطرق الباب احد الاهل ومعه ابنه قاصدا يد ابنته الكبرى وتمت الخطبه بحضور الاهل والجيران وسط فرح وسرور وتم الاتفاق على كل شىء فيما يخص العريس وابو العروسه - صاحبنا - من التزامات وميعاد الفرح .
وبخطبه البنت الكبرى شاهد صديق العريس البنت الصغرى واعجب بها وتقدم لخطبتها وتمت الخطبه وايضا تم الاتفاق على كل شىء ، فأصبح الاب يستعد لفرح بناته يفكر كيف يبدأ ومن اين يتحرك
وماهى الا ايام قليله وجاء قرار تعويم الجنيه مما ادى الى تخفيض قيمه الجنيه وارتفاع الدولار مما ادى الى ارتفاع الاسعار ارتفاع جنونى لم يسبق له مثيل وبالتالى انخفضت قيمه المدخرات فقرارالتعويم ادى الى ان قيمه الجنيه قلت للنصف بمعنى ان ماادخره صاحبنا خلال عشرون عاما قد قل الان بنسبه 50% فالتزامات الاب لتزويج بناته اصبح مكلفا لان الشىء الذى كان يشترى بعشره اصبح الان بعشرين ان لم يزيد ليس التزامات فرح بناته خاصه بل الحياه بشكل عام فى مصر.
ولك ان تتخيل وقع ذلك التعويم عليه وعلى حياته وعلى بناته من اكتمال زفافهما وماذا يفعل بعد ذلك فالان مامعه لايكفى الا لزفاف بناته بالكاد فكيف يعيش هو وزوجته ؟ فكر فى السفر مره اخرى بمفرده للعمل كما كان من جديد مع كبر سنه والمردود القليل للاجر فى مصرلايشجعه على العمل داخلها ولكن .
تمنى انه لم يتسرع بقرارالعوده النهائيه من عمله بالخارج وانه استمر هناك فماعايشه جعله يندم اشد الندم ولكن متى ؟ حين لاينفع الندم .
وانه الان فى سبيله الى اكمال زفاف بناته وان يواصل ماكان يفعله بالخارج مره اخرى ولكن الان سيفعله فى مصرليس عن حب ولكنه فعل المضطر و المضطر يركب الصعب .

الاديب اسامه محمد على
كافه الحقوق محفوظه
avatar
الشاعر اسامه محمد على

عدد المساهمات : 73
تاريخ التسجيل : 14/05/2017
العمر : 57

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى