منتديات خواطر مثاليه في واحه مصريه
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

المصعدي  هشام  فيحاء  

ديسمبر 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31      

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




( علم بلا معالم ) قصة للشاعرة المبدعة ماجى صلاح

اذهب الى الأسفل

( علم بلا معالم ) قصة للشاعرة المبدعة ماجى صلاح

مُساهمة من طرف Medhat Mokhtar في الجمعة أكتوبر 12, 2018 12:10 pm

علم بلا معالم
----------
حملوها الى المشفى وهي تلهث وترتعش كأنها مصابه بحمى، ونظرت لها الطبيبة وهى تتعجب من حالها،وتساءلت كم عمرها جسدها نحيل كأنها طفلة في السابعة ووجهها وجه امرأة تخطت الخمسين،وتذكرت يوم تطوعت للقدوم لذلك البلد العربي الشقيق في مهمه انسانيه ولتلك المنطقة النائية مع( منظمة أطباء بلا حدود) وقد اخبروها أنها منطقه ممنوع دخول الغرباء اليها ...
وسألت حتى لو مهمتنا مساعدتهم ...
وكان الجواب، نعم حتى للمساعدة فقد حولوها الى مناطق معزولة
هناك أطفال ونساء يحتاجون العون
- لماذا لا تكتفين بالعاصمة فقد تتعرضين لمشاكل ومن الممكن أن تتعرضين للخطف،
- صممت ووصلت مع بعض الأدوية وعربة محملة بالأغذية
يا لهول ما شاهدت كارثة انسانية بكل المقاييس
الاطفال عظام تكسوها طبقه من الجلد
والرجال عددهم قليل وابدانهم نحيله وجوههم تحمل على صفحتها خريطة لأرضهم الضائعة ... دروبها الالم والجوع
من يقرأها يشعر انه ضائع في عالم بلا حدود او معالم,
أما النساء ما إدراك ما حال النساء فلا رواتب للرجال ,وهى لديها أطفال يتضورون جوعا ,
استفاقت على صوت السائق أخفى وجهك نقترب من المنفذ تنهدت بملل
- اوقفوهم
اخفضت بصرها ولم تنظرلهم كما نبهها السائق من اول يوم
يجب ان تبتعد عنهم فهم يستبيحون من يخالفهم ,
تحركت السيارة بعد أن ارهقوهم اسئلة وتفتيش
نظرت لمريضتها وجدتها تنظر لها بعين يغلب عليها اللون الأبيض
- كيف حالك اخيرا استيقظت
- اين انا
- في طريقنا لمشفى العاصمة
- كيف خرجنا من القرية فممنوع علينا الخروج
- اعرف ولكن مرضك وكذلك اخيك وهو يجلس بجانب السائق ساعدني على خروجك
- أخبرينى اولا كيف وصلت لهذه الحالة؟
- انا واحدة من الكثير مثلى، كان عالمي هو حدود قريتي وكان الخروج منها هو الضياع والبقاء بين حدودها هو الأمان المطلق ,حتى سمعنا عن حروب في العاصمة لم نهتم ذهب حاكم وجاء غيره لم نكترث كان زوجي يأتي لي محملا بالأخبار ,هناك ميلشيات تحمل السلاح وتقاتل الحكومه الشرعيه ، كل ما كان يهمني اطفالي وزوجي وبيتي كان راتبه يكفينا بالكاد ولكن كنا نحمد الله،
حتى جاء اليوم الموعود ,دخلت قريتنا والقرى المجاورة تلك المليشيات ,حاصرونا، أغلقت المدارس, التعرفي لماذا؟
حتى يتمتغير المناهج بما يناسب افكرهم , وكان زوجي مدرسا، فقدنا دخلنا الوحيد وكنت على وشك الولادة لطفلي الثالث شح الطعام وحوصرنا فلا استطعنا النزوح ولا وجدنا البديل، حتى لو نزحنا الى اين وجاءنا طفل رائع كنت ضعيفة. سأخبرك شيئا وصل بي الأمر أن ارضع ابنى ذو الخمس سنوات فلم نكن نملك قوت يومنا، كنت اجمع اوراق الاشجار وأضعها على النار مع الماء والملح حتى تهترئ،واطعم اطفالى وزوجى, صمم زوجي أن يخرج من نطاق الحصار ليبحث عن عمل رفضت تشبس به , قال ما العمل فقد منعوا النزر اليسير من المعونات التي كانت تصلنا ,وحاول ,وكان مصيره القتل ولم يبقى لي الا اخي ليساعدني، مات صغيري عن أربع شهور وحافظت على لبني اطعم به ابنى الكبير حتى جف ضرعي وهزل بدنى وأصبحت كما ترين كان حضورك لقريتنا نعمة...
ثم انتفضت والتفت فزعه: اين ابنتي وأبني؟
- لا تخافى فقد اخرجتهم أول أمس مع زملاء لي وقد وصلوا العاصمة
- ماذا سيحدث لنا هل سنعود الى هناك مرة اخرى؟
لا ارتاحى وسنتكلم بعد ان نصل,
اغمضت عينيها وراحت في سبات عميق كأنها لم تغفو منذ أعوام
- عذرا لا ابكي ولن أبكي فقد جفت الدموع من كثرة الماسي
ويوم وصلنا العاصمة اخذت عهدا أن أنقلهم الى بلد آخر
لكم منى قصة آخرى عن قريب

ماجى صلاح
avatar
Medhat Mokhtar
Admin

عدد المساهمات : 1025
تاريخ التسجيل : 03/06/2014

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aszx12.alafdal.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى